كيفية إنشاء نقطة الدخول بشكلٍ صحيح أثناء الجراحة للكسور بين الظفريّة
أولاً، يُجرى شق صغير بطول ٢–٣ سم تقريباً مباشرةً فوق الظُّفُر الأكبر لإنشاء ممر مناسب عبر الأنسجة الرخوة. ولدى المرضى المسنين ذوي جودة العظم الضعيفة، ولتقليل مدة الجراحة، يمكن اعتماد تقنية الدخول المباشر باستخدام مثقب دخول يتبعه إدخال المسمار فوراً. وعند فتح القشرة العظمية، يجب إيلاء اهتمام خاص لذلك: فيجب أن تلمس بطرف إصبعك الجانب الإنسي لطرف الظُّفُر الأكبر، ثم تُدخل المثقب في اتجاهٍ يحدده إصبعك. ويجب الحفاظ على استقامة المثقب بدقةٍ مع المحور الطولي لجسم المريض.
إلا أن هذا يفرض متطلباتٍ أعلى فيما يتعلّق بوضعية المريض. فالوضعية الصحيحة توفر للجراح مساحة كافية للعمل وتضمن إدخال المسمار بسلاسة.
يُدخل المِثْقَبُ بحركة دورانية تتبع اتجاه القناة النخاعية. وعند تطبيق القوة، لاحظ أن القشرة العظمية الداخلية أصلب، بينما القشرة العظمية الخارجية أكثر ليونة. ولذلك يجب أن يتجه اتجاه القوة أثناء الفتح نحو الداخل باتجاه القناة النخاعية. وفي معظم الحالات، تكفي محاولة واحدة لتحقيق النجاح.
وبمجرد التأكد من دقة التحديد بالفلوروسكوبيا، يمكن إدخال الدبوس العظمي. أما بالنسبة للجراحين ذوي الخبرة المحدودة الذين لم يكتسبوا بعد حدسًا كافيًا مبنيًّا على اللمس، فيُنصح باستخدام عدد أكبر من الصور الفلوروسكوبية—من الاتجاه الأمامي-الخلفي والجانبي على حدٍّ سواء—وتعديل نقطة الدخول وفقًا لاتجاه القناة النخاعية حتى يتم تحقيق الفتح الأمثل.
في بعض الحالات—مثلما يحدث عندما يمر خط الكسر بالضبط عبر منطقة الدخول، أو لدى المرضى الأصغر سنًّا ذوي جودة عظمية جيدة حيث لا يمكن إجراء فتح مباشر باستخدام المثقاب اليدوي (Awl)—يُوصى باستخدام تقنية موجهة بواسطة سلك كيرشнер (K-wire). أولاً، يُوضع السلك التوجيهي بدقة في الموضع الصحيح، ثم تُجرى عملية التوسيع المتسلسلة باستخدام هذا السلك كمركزٍ لتوسيع فتحة الدخول.
ومن المهم جدًّا التأكيد على أن الفتحة يجب أن تكون كبيرةً بما يكفي؛ وإلا فقد يؤدي إدخال المسامير إلى حدوث انزياح في الكسر بسهولة. ومع ذلك، وبسبب ضيق مساحة العمل المتاحة وكون القشرة العظمية أكثر صلابةً في الجانب الإنسي وأقل صلابةً في الجانب الوحشي بطبيعتها، فمن الشائع ملاحظة أن القشرة العظمية الأصلب في الجانب الإنسي تؤدي أثناء التوسيع إلى انحراف أداة التوسيع نحو الظربوز الأكبر الأقل صلابةً في الجانب الوحشي، ما يؤدي إلى انتقال نقطة الدخول نحو الجانب الوحشي.
ولكل جرّاح من الجرّاحين حيله الخاصة للتغلب على هذا الانحراف الوحشي:
فبعض الجرّاحين يعمدون عن قصد إلى التعويض المفرط عن هذا الانحراف، وذلك بالبدء قليلًا أكثر إنسيًّا.
يستخدم آخرون أدوات مساعدة—مثل المُوسِعات أو مُرفِعات الغشاء العظمي—لتطبيق قوة مقابلةٍ وسطيةٍ ضد أداة التوسيع، مما يقلل من التداخل مع القشرة العظمية الجانبية.
ويستخدم بعض الجراحين لوحة صغيرة لحماية الجدار الجانبي، مما يضمن بقائه دون اضطراب.
وتتضمن تقنية أخرى ثني طرف السلك الإرشادي إلى منحنى صاعد، مستفيدين من مرونة السلك ذاته لحماية القشرة العظمية الجانبية.

رسم توضيحي: فتح التجويف وتوسيعه باستخدام الأدوات المساعدة لتفادي إلحاق الضرر بالجدار الجانبي.