أجزاء تعويضية عظمية مصنوعة من مادة البيك
تمثل زراعة البولي إثير الإيثر الكيتون (PEEK) العظمية تقدّمًا ثوريًّا في الحلول الجراحية الحديثة، حيث تستخدم تقنية بوليمر البولي إثير الإيثر الكيتون لمعالجة احتياجات إعادة بناء العظام والمفاصل المعقَّدة. وقد صُمِّمت هذه الأجهزة الطبية خصّيصًا لإجراءات دمج الفقرات القطنية، وتثبيت الإصابات، واستبدال المفاصل، حيث قد تُظهر الزرعات المعدنية التقليدية قيودًا في هذه التطبيقات. وتشمل الوظائف الأساسية لهذه الزرعات العظمية توفير الدعم الهيكلي أثناء التئام العظام، والحفاظ على المحاذاة التشريحية السليمة، وتسهيل الاندماج البيولوجي مع الأنسجة المحيطة. وتركّز الميزات التكنولوجية لهذه الزرعات على خصائصها الشفافة للأشعة السينية، ما يسمح برؤية واضحة لتقدّم التئام العظام عبر تقنيات التصوير القياسي دون ظهور تشويش ناتج عن المعادن. كما أن لزرعات البولي إثير الإيثر الكيتون العظمية معامل مرونة يقارب إلى حدٍّ كبير معامل مرونة العظم الطبيعي، مما يقلل من تأثير حجب الإجهاد الذي يحدث عادةً مع البدائل المصنوعة من التيتانيوم أو الفولاذ. وتكفل خاملية المادة كيميائيًّا توافقها الحيوي ومقاومتها للسوائل الجسمية، ما يقلل من ردود الفعل السلبية. وتشمل مجالات الاستخدام زرعات الفقرات بين الأجسام، واللوحات العنقيّة الأمامية، وإعادة بناء الجمجمة والوجه، والأجهزة العظمية القادرة على تحمل الأحمال. ويُفضّل الجرّاحون زرعات البولي إثير الإيثر الكيتون العظمية في عمليات الترميم الجراحي، حيث تكون التوافقية مع التصوير بالرنين المغناطيسي ضرورية لمراقبة ما بعد العملية. كما أن تنوع المادة يتيح للمصنّعين إنتاج زرعات مخصصة لكل مريض عبر عمليات تصنيع متقدمة، مما يضمن أفضل درجة من الملائمة والنتائج الوظيفية. وبقيت هذه الزرعات مستقرّة ميكانيكيًّا ضمن نطاق درجات الحرارة الفسيولوجية، مع تقديم مقاومة فائقة للتآكل مقارنةً بالبوليمرات التقليدية، ما يجعلها مناسبةً للزراعة طويلة الأمد في البيئات العظمية الصعبة.