مسامير مجوفة ذات خيوط جزئية
تمثل المسامير المجوفة ذات التثبيت الجزئي حلاً متقدماً في مجال تثبيت العظام، صُمّمت لتوفير ضغط وثبات مثاليين في إصلاح كسور العظام. وتتميّز هذه الغرسات المتخصصة بقناة مركزية مجوفة تمتد على طولها بالكامل، مما يسمح للجراحين بإدخالها فوق سلك توجيه لتحقيق وضع دقيق أثناء الإجراءات الجراحية. ويجمع التصميم بين جذع أملس غير مُخَرَّش في الجزء القريب مع خيوط لولبية عدوانية في الجزء البعيد، ما يتيح ضغطاً محكوماً عبر موقع الكسر مع الحد من تركيز الإجهاد. وقد صُنعت المسامير المجوفة ذات التثبيت الجزئي من مواد طبية عالية الجودة مثل سبائك التيتانيوم أو الفولاذ المقاوم للصدأ، لضمان التوافق الحيوي والمتانة الميكانيكية الملائمة للتطبيقات التي تتطلب تحمل الأحمال. كما أن التصميم المجوف يسهّل تقنيات الجراحة التنظيرية الأقل توغّلاً، مما يقلل من الضرر الواقع على الأنسجة الرخوة ويعزز التعافي السريع للمريض. وتتفوق هذه المسامير في التطبيقات التي تتطلب ضغطاً بين الأجزاء العظمية، حيث يمر الجزء غير المُخَرَّش عبر القشرة العظمية القريبة بينما تثبت الخيوط اللولبية في القشرة العظمية البعيدة، مما يؤدي إلى اقتراب أجزاء العظم المكسور بعضها من بعض. ومن أبرز التطبيقات الشائعة لها: كسور العظم الزهرى (السكافويد)، وكسر عنق عظمة الفخذ، وكسر الكاحل، بالإضافة إلى تثبيت مختلف العظام الصغيرة. وتساعد التهوية الجزئية في منع الضغط المفرط الذي قد يُضعف التروية الدموية أو يؤدي إلى نخر العظم. ويقدّر الجراحون تنوع استخدام هذه المسامير المجوفة ذات التثبيت الجزئي في مواقع تشريحية متنوعة وأنماط كسور مختلفة. أما القناة المركزية المجوفة فتستوعب أسلاك التوجيه التي تتراوح أقطارها بين ٠,٠٤٥ و٠,٠٦٢ بوصة، وذلك حسب حجم المسمار. وهي متوفرة بأقطار وأطوال مختلفة، ويمكن تكييفها وفقاً للتشكل التشريحي الخاص بالمريض والمتطلبات الجراحية المحددة، ما يجعلها أداة لا غنى عنها في جراحة الصدمات العظمية الحديثة وإجراءات إعادة التأهيل.